السيد صادق الحسيني الشيرازي

47

بيان الأصول

في مقام توهّم الحظر . قال في الجواهر : « وحينئذ فليس أخذ العين عزيمة عليه ، بل له أن يفسخ ويأخذ العين ، وله أن يضرب بالثمن على الغرماء . . . » « 1 » . وقريب منه ما في : الفقه ، وغيره . وليس ذلك إلّا لأنّ صاحب المال له أن يرفع يده عن المال ، ولا يجب عليه أخذه - بما هو - وهو غير مناف لوجوب أخذ العين بوجوب آخر - شرعي أو عقلي - كما إذا توقّف الحجّ الواجب بذمّته على صرف مثل تلك العين وليس له غيرها ، أو توقّف الإنفاق على واجبي النفقة عليها ، ونحو ذلك . الملاك السابع سابعها : - وقد ذكره بعضهم - أن يكون أحد المتزاحمين المطلقين سابق التعلّق فإنّه مقدّم على لاحق التعلّق ، كما إذا صار دين زيد حالا مطالبا الخميس ، ودين عمرو الجمعة ، ففي يوم السبت كلاهما من حيث الأداء واجبان مطلقان إلّا أنّ دين زيد الإلزام بوفائه سابق التعلّق بالمكلّف . والوجه في ذلك : إنّ الوجوب السابق لا يبقي مجالا للوجوب اللاحق - مع عدم القدرة على الجمع بينهما - مضافا إلى أصالة التعيين في الدوران بينه وبين التخيير . لكنّه غير تامّ ، إذ الفرض أنّ كليهما الإلزام فيهما مطلق وفعلي ، ومعه اجتمعا عليه ، وعدم قدرته عليهما لا يجعل السابق أولى ، وإطلاق كلّ منهما

--> ( 1 ) الجواهر : ج 25 ص 298 .